تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة « التوبة » « 1 »

إن قيل : لأي سبب تركت كتابة البسملة في أول هذه السورة ، بخلاف سائر السور ؟ قلنا : لمّا تشابهت ، هي والأنفال ، واختلفت الصحابة في كونهما سورتين أو سورة واحدة ، تركت بينهما فرجة ، عملا بقول من قال هما سورتان ؛ وتركت البسملة بينهما ، عملا بقول من قال هما سورة واحدة . وممّن قال بذلك قتادة رحمه اللّه . الثاني : أن اسم اللّه تعالى سلام وأمان ، و « براءة » فيها قتل المشركين ، ومحاربتهم ، فلا يناسب كتابتها . فإن قيل : لم قال تعالى :
وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ
[ الآية 12 ] وخصّ الأمر بالقتال بأئمة الكفر ، مع أنّ النكث والطّعن ليس مخصوصا بهم ، بل هو مسند إلى جميع المشركين ؟ قلنا المراد بأئمّة الكفر ، رؤوس المشركين وقادتهم . وقيل كفّار مكة ، لأنهم كانوا قدوة جميع العرب في الكفر ؛ فكأنّ النكث والطعن لم يوجد إلّا منهم ، لمّا كانوا هم الأصل فيه ، فلذلك خصّهم بالذكر . فإن قيل : لم قال تعالى
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
[ الآية 30 ] ونحن نسأل اليهود والنصارى عن ذلك فينكرونه ويجحدونه ؟ قلنا : طائفة من اليهود ، وطائفة من
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها » لمحمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرخ .