تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
والصفوة ، مثلثة الصاد ، خيار كل شيء . وقد كان مع الاختيار في الآية الإيثار ، وما أرى ذلك إلا من استعمال الخافض « على » . وقد جاء الاصطفاء بمعنى الاختيار مع الإيثار ، باستعمال الخافض في عدة آيات هي : قال تعالى :
أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ
( 153 ) [ الصافات ] .
وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ
( 42 ) [ آل عمران ] .
قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ
[ البقرة : 247 ] . ونجد هذا الفعل بمعنى الاختيار دون الإيثار ، وذلك لخلوّ الآيات من حرف الخفض « على » كما في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ
[ آل عمران : 42 ] .
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ
[ البقرة : 132 ] .
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى
[ النمل : 59 ] .
لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ
[ الزمر : 4 ] .
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
[ فاطر : 32 ] .
وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا
[ البقرة : 130 ] .
اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ
[ الحج : 75 ] .
وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ
( 47 ) [ ص ] . 31 - وقال تعالى :
وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
( 149 ) . والمعنى : ولما اشتدّ ندمهم وحسرتهم على عبادة العجل ، لأنّ من اشتدّ ندمه وحسرته ، يعضّ يده غمّا ، فتصير يده مسقوطا فيها . أقول : وسقط في أيديهم بمعنى وقع البلاء في أيديهم ، أي : وجدوه وجدان من يده فيه ، يقال ذلك للنادم عندما يجده مما كان خفي عليه ، ويقال : سقط في يده وأسقط ، وبغير الألف أفصح . وقيل ، معناه : صار الذي كان يضربه ، ملقّى في يده . أقول : وهذا من جملة أفعال جاءت
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 131 | جعفر شرف الدين