تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
بمصير المكذّبين قبلهم ، وتسلية لرسول اللّه ( ص ) حتى يصبر على أذاهم ويطمئنّ إلى الانتصار عليهم . 4 - قصر الفواصل مع قوة الألفاظ ، وإيجاز العبارة ، بما يصخّ الآذان ، ويشتدّ قرعه على المسامع ، وينبّه القلوب ويحرّك الأفئدة . ومن خصائص السور المدنية ما يأتي : 1 - بيان العبادات والمعاملات ، والحدود ، ونظام الأسرة ، والمواريث ، وفضيلة الجهاد ، والصلات الاجتماعية ، والعلاقات الدولية في السلم والحرب ، وقواعد الحكم ، ومسائل التشريع . 2 - مخاطبة أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، ودعوتهم إلى الإسلام ، وبيان تحريفهم لكتب اللّه ، وتجنّيهم على الحق ، واختلافهم من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم . 3 - الكشف عن سلوك المنافقين ، وتحليل نفسياتهم ، وإزاحة الستار عن خباياهم ، وبيان خطرهم على الدين . 4 - طول المقاطع والآيات في أسلوب يقرّر الشريعة ويوضح أهدافها .

5 - خصائص السور المكية واضحة في سورة الأنعام

« سورة الأنعام مثل كامل للخصائص المكية ، إنها حشد من الصور الفنية العجيبة واللمسات الوجدانية الموحية ، والمنطق الطبيعي الحي . . وهي كلّها من أولها إلى آخرها تنبض بإيقاع واحد ، وتترقرق بماء واحد تفيض بينبوع زاخر متدفق » . إن موضوعها الذي تعالجه من مبدئها إلى منتهاها هو موضوع العقيدة ، بكلّ مقوّماتها وبكلّ مكوّناتها ، وهي تأخذ بمجامع النفس البشرية وتطوف بها في الوجود كله ، وراء ينابيع الحقيقة وموحياتها المستترة والظاهرة في هذا الوجود الكبير . إنها تطوف بالنفس البشرية في ملكوت السماوات والأرض ، تلحظ الظلمات فيها والنور ، وترقب الشمس والنجوم ، وتسرح في الجنات المعروشة وغير المعروشة ، والحياة الباطلة والجارية ، وتقف على مصارع الأمم الخالية ، وآثارها البائدة والباقية ، ثم تسبح مع ظلمات البحر والبر وأسرار الغيب والنفس ؛ والحي يخرج من الميّت ، والميّت يخرج من