الجزء الثالث
سورة الأنعام
المبحث الأول أهداف سورة « الأنعام » « 1 »
1 كيف أنزلت ؟
سورة الأنعام سورة مكية ، وهي أول سورة مكية في ترتيب المصحف . فالبقرة وآل عمران والنساء والمائدة كلّها سور مدنيّة ؛ أمّا سورة الأنعام ، فهي أوّل سورة مكّيّة توضع في السبع الطوال من سور القرآن الكريم .
وقد جاءت عدّة روايات تذكر فضل سورة الأنعام وتبيّن أنّها نزلت جملة واحدة مشيّعة بالملائكة .
قال الإمام الرازي في تفسيره « مفاتيح الغيب » :
« إن هذه السورة اختصّت بنوعين من الفضيلة أحدهما أنّها نزلت دفعة واحدة ، والثاني أنها شيّعها ألف من الملائكة . والسبب في ذلك أنها مشتملة على دلائل التوحيد والعدل والنبوة والمعاد وإبطال مذاهب المبطلين والملحدين » .
ويقول القرطبي :
قال العلماء : « هذه السورة أصل في محاجّة المشركين وغيرهم من المبتدعين ومن كذّب بالبعث والنشور .
وهذا يقتضي إنزالها جملة واحدة لأنها في معنى واحد من الحجة وإن تصرّف ذلك بوجوه كثيرة . وعليها بنى المتكلمون أصول الدين » .
وعدد آيات سورة الأنعام ( 165 ) آية وعدد كلماتها ( 3053 ) كلمة .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمد شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .