تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وقال تعالى :
يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
[ الآية 37 ] فهذا مثل كلام العرب « يأكل بغير حساب » أي : لا يتعصّب عليه ولا يضيّق عليه . و
سَرِيعُ الْحِسابِ
« 1 » و
أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ
[ الأنعام / 62 ] يقول : « ليس في حسابه فكر ولا روية ولا تذكّر » . وقال تعالى :
إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ
( 38 ) مثل « كثير الدّعاء » لأنه يجوز فيه الألف واللام تقول : « أنت السّميع الدّعاء » ومعناه « إنّك مسموع الدّعاء » أي : « إنّك تسمع ما يدعى به » . وقال تعالى :
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ
[ الآية 39 ] « 2 » . ويقول من كسر همزة « إنّ » : لأنّه كأنه قال
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ
فقالت : ( إنّ اللّه يبشّرك ) وما بعد القول حكاية . وقال بعضهم
أَنَّ اللَّهَ
« 3 » يقول : « فنادته الملائكة بذلك » . وقال تعالى :
بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً
[ الآية 39 ] وقوله
وَسَيِّداً وَحَصُوراً
معطوف على « مصدّقا » على الحال . وقال تعالى :
وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ
[ الآية 40 ] كما تقول « وقد بلغني الجهد » أي : أنا في الجهد والكبر . وقال :
ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً
[ الآية 41 ] يريد : « أن لا تكلّم الناس إلّا رمزا » وجعله استثناء خارجا من أول الكلام « 4 » . والرمز : الإيماء . وقال :
وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ
[ الآية 42 ] ف « إذ » ها هنا ليس له خبر في اللفظ . وقوله :
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ
[ الآية 45 ] و
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً
[ الآية 30 ] وأشباه هذا في « إذ » و « الحين » وفي « يوم » كثير . وإنما حسن ذلك للمعنى ،
هامش
( 1 ) . ورد في سبعة مواضع في الكتاب الكريم أولها [ البقرة / 202 ] وآخرها [ غافر / 17 ] . ( 2 ) . في المصحف بفتح همزة « أنّ » وكسرها قراءة هي في الطبري 6 / 366 إلى بعض أهل الكوفة ، وفي السبعة 205 ، والكشف 1 / 343 ، والتيسير 87 ، والبحر 2 / 446 إلى حمزة وابن عامر ، وفي الجامع 4 / 75 ، إلى الكسائي وابن عامر ، وفي معاني القرآن 1 / 210 بلا نسبة . ( 3 ) . هي القراءة الموافقة لرسم المصحف ، وهي في الطبري 3 / 366 إلى عامة القراء ، وفي السبعة 205 والكشف 1 / 343 ، والتيسير 87 ، والبحر 2 / 446 إلى غير حمزة وابن عامر ، وفي معاني القرآن 1 / 210 بلا نسبة . ( 4 ) . نقله في الجامع 4 / 81 .