تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
فألقت عصاها واستقرّ بها النّوى * كما قرّ عينا بالإياب المسافر
وأمّا « الأوّاب » فهو الراجع إلى الحق وهو من : « آب » « يؤوب » أيضا . وأمّا قوله تعالى :
يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ
[ سبأ / 10 ] ، فهو كما يذكرون التسبيح أو هو - واللّه أعلم - مثل الأوّل يقول : « ارجعي إلى الحقّ » و « الأوّاب » الراجع إلى الحقّ . وقال تعالى :
الصَّابِرِينَ
[ الآية 17 ] إلى قوله و
بِالْأَسْحارِ
[ الآية 17 ] موضع جر على
لِلَّذِينَ اتَّقَوْا
[ الآية 15 ] فجرّ بهذه اللام الزائدة . وقال :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ
[ الآية 18 ] إنما هو « شهدوا أنّه لا إله إلّا هو قائما بالقسط » نصب
قائِماً
على الحال . وقال :
إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ
[ الآية 19 ] يقول
وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
[ الآية 19 ]
بَغْياً بَيْنَهُمْ
إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ
[ الآية 19 ] « 1 » . وقال :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ
[ الآية 28 ] بكسر
يَتَّخِذِ
لأنه لقيته لام ساكنة وهي نهي فكسرته . وقال اللّه تعالى :
تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً
[ الآية 30 ] لأنّ « البين » هاهنا ظرف وليس باسم . ولو كان اسما لارتفع « الأمد » . فإذا جئت بشيء هو ظرف للآخر وأوقعت عليه حروف النصب فانصب نحو قولك : « إنّ عندنا زيدا » لان « عندنا » ليس باسم ولو قلت : « إنّ الذي عندنا » قلت : « زيد » لأن « الذي عندنا » اسم . وقال تعالى :
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
[ الآية 34 ] فنصبه على الحال « 2 » : ويكون على البدل « 3 » على قوله :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ
[ الآية 33 ] وقال تعالى :
إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً
[ الآية 35 ] فقوله
مُحَرَّراً
على الحال . وقال تعالى :
هامش
( 1 ) . نقله عنه في إعراب القرآن ، 1 / 149 و 150 ، واعراب القرآن للزجاج 2 / 719 ، والجامع 4 / 44 . ( 2 ) . نقله في اعراب القرآن 1 / 154 والجامع 4 / 64 . وفيهما ان الكوفيين يرون النصب على القطع . و « القطع » يشير إلى معنى الحال عند الكوفيين ، وقد جاء النصب على القطع في هذا الموضع في معاني القرآن 1 / 207 . ( 3 ) . نسبه في الجامع 4 / 64 إلى الزّجاج ، والأخفش أسبق منه .