الجر على الاتباع وهو في المعنى « الغسل » « 1 » نحو « هذا جحر ضبّ خرب » . والنصب أسلم وأجود من هذا الاضطرار . ومثله قول العرب : « أكلت خبزا ولبنا » واللبن لا يؤكل . ويقولون :
« ما سمعت برائحة أطيب من هذه ولا رأيت رائحة أطيب من هذه » و « ما رأيت كلاما أصوب من هذا » . قال الشاعر « 2 » [ من مجزوء الكامل وهو الشاهد الرابع والثمانون بعد المائة ] :
يا ليت زوجك قد غدا * متقلّدا سيفا ورمحا « 3 »
. ومثله
لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
[ الآية 2 ]
وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ
[ الآية 2 ] .
وقال تعالى :
ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ
[ الآية 6 ] أي : ما يريد اللّه ليجعل عليكم حرجا .
وقال تعالى :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
( 9 ) كأنه فسر الوعد ليبين ما وعدهم أي : هكذا وعدهم فقال
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
.
وقال تعالى :
وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي
[ الآية 12 ]
لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
[ الآية 12 ] فاللام الأولى على معنى القسم والثانية على قسم آخر .
وقال تعالى :
وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ
[ الآية 14 ] . كما تقول : « من عبد اللّه أخذت درهمه » « 4 » .
وقال تعالى :
إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ
[ الآية 22 ] فعملت « إنّ » في « القوم » وجعلت الصفة « جبارين » لأنّ « فيها » ليس باسم .
وقال تعالى :
فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
[ الآية 26 ] فهي من « أسي » « يأسى » « أسى شديدا » وهو الحزن .
و « يئس » من « اليأس » وهو انقطاع الرجاء من « يئسوا » وقوله تعالى :
وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ
[ يوسف / 87 ] : أي
هامش
( 1 ) . نقل عنه في المشكل 1 / 301 ، و 302 والجامع 6 / 94 ، وإعراب القرآن 1 / 64 « المقدمة » و 1 / 270 .
( 2 ) . هو عبد اللّه بن الزبعرى . الكامل 1 / 289 .
( 3 ) . والبيت في معاني القرآن 1 / 121 و 473 وفي 3 / 123 ب « ورأيت زوجك في الوغى » وفي الإنصاف 2 / 322 ب « يا ليت بعلك في الوغى » .
( 4 ) . هو جرير بن عطية بن الخطفي . الديوان 1 / 167 .