تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
القاعدين « 1 » . وإن جررته فعلى « المؤمنين » وإن شئت نصبته إذا أخرجته من أول الكلام فجعلته استثناء وبها نقرأ « 2 » . وبلغنا انها أنزلت من بعد قوله تعالى :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ
ولم تنزل معها ، وانما هي استثناء غنى بها قوما لم يقدروا على الخروج ثم قال
وَالْمُجاهِدُونَ
[ الآية 95 ] يعطفه على القاعدين لأن المعنى :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ
وَالْمُجاهِدُونَ
. وقال سبحانه
وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً
( 95 )
دَرَجاتٍ مِنْهُ
[ الآية 96 ] يقول فعل ذلك درجات منه . وقال :
أَجْراً عَظِيماً
لأنه قال : « فضّلهم » فقد أخبر انه آجرهم فقال على ذلك المعنى كقولك : « أما واللّه لأضربنّك إيجاعا شديدا » لأنّ معناه : لأوجعنّك . قال تعالى :
فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً ( 97 ) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ
لأنه استثناهم منهم كما تقول : « أولئك أصحابك إلّا زيدا » و : « كلّهم أصحابك إلّا زيدا » . وهو خارج من أوّل الكلام . وقال تعالى :
إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ
[ الآية 104 ] أي : توجعون . تقول : « ألم » « يألم » « ألما » . وقال تعالى :
لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ
[ الآية 114 ] يقول : « إلّا في نجوى من أمر بصدقة » . وقال تعالى :
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ
[ الآية 109 ] فردّ التنبيه مرتين كما قال
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ
[ محمد / 38 ] « 3 » أراد التوكيد . وقال تعالى
هامش
( 1 ) . نقله في اعراب القرآن 1 / 243 والجامع 5 / 343 . ( 2 ) . الرفع قراءة في الطبري 9 / 85 إلى عامة قراء أهل الكوفة والبصرة وفي السبعة 237 إلى ابن كثير في رواية وإلى أبي عمرو وعاصم وحمزة وكذلك في البحر 3 / 330 وفي الجامع 5 / 343 إلى أهل الكوفة وأبي عمرو وفي التيسير 97 إلى غير نافع وابن عامر والكسائي وفي الكشف 1 / 396 إلى غير من أخذ بالآخريين وفي حجة الفارسي 1 / 116 وحجة ابن خالويه 101 بلا نسبة . أما قراءة الجر ففي الجامع 5 / 343 إلى أبي حياة وفي البحر 3 / 330 زاد الأعمش . أما قراءة النصب ففي الطبري 9 / 85 إلى عامة قراء أهل المدينة ومكة والشام وفي السبعة 237 إلى نافع والكسائي وابن عامر وفي رواية إلى ابن كثير وفي البحر 3 / 330 أهمل ابن كثير وزاد أنها رويت عن عاصم . وفي الكشف 1 / 396 أضاف أنها قراءة النبي الكريم وزيد بن ثابت وأبي جعفر وشيبة وأبي الزناد وشبل وابن الهادي وهي اختيار أبي عبيد والطبري وأبي طاهر . وفي التيسير 97 كما في السبعة مع إغفال ابن كثير وفي الجامع 5 / 344 إلى أهل الحرمين وفي حجة ابن خالويه 101 وحجة الفارسي 116 بلا نسبة . ( 3 ) . نقله في اعراب القرآن 1 / 251 والجامع 5 / 408 .