تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
قال تعالى :
وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
( 69 ) فنصب
رَفِيقاً
ليس على « نعم الرّجل » لأن « نعم » لا تقع الا على اسم فيه الألف واللام أو نكرة ، ولكن هذا على مثل قولك : « كرم زيد رجلا » تنصبه على الحال « 1 » . و « الرفيق » واحد في معنى جماعة مثل « هم لي صديق » . وقال تعالى :
وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ
[ الآية 72 ] فاللام الأولى مفتوحة لأنها للتوكيد نحو : « إنّ في الدّار لزيدا » واللام الثانية للقسم كأنه قال : « وإنّ منكم من واللّه ليبطئنّ » . وقال تعالى :
فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ
[ الآية 74 ] وقال :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ
[ البقرة / 207 ] أي : يبيعها . فقد تقع « شريت » للبيع والشراء . وقال تعالى :
مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها
[ الآية 75 ] فجررت « الظالم » لأنه صفة مقدمة ما قبلها مجرور وهي لشيء من سبب الأول ، وإذا كانت كذلك جرّت على الأول حتى تصير كأنها له . قال تعالى :
وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا
[ الآية 79 ] فجعل الخبر بالفاء لأن « ما » بمنزلة « من » وأدخلت « من » « 2 » على السيئة لأن « ما » نفي و « من » تحسن في النفي مثل قولك : « ما جاءني من أحد » . قال تعالى :
وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ
[ الآية 81 ] أي : ويقولون : « أمرنا طاعة » « 3 » . وان شئت نصبت الطاعة على « نطيع طاعة » « 4 » . وقال تعالى
بَيَّتَ
فذكّر فعل الطائفة لأنهم في المعنى رجال وقد أضافها إلى مذكرين . وقال :
وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ
[ الأعراف / 87 ] . وقال تعالى :
لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا
( 83 ) على
وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ
[ الآية 83 ]
إِلَّا قَلِيلًا
.
هامش
( 1 ) . نقله في المشكل 1 / 202 واعراب القرآن 1 / 232 والجامع 5 / 272 . ( 2 ) . نقله في اعراب القرآن 1 / 235 والجامع 5 / 285 . ( 3 ) . الرأي في معاني القرآن 1 / 278 ، ونقله للاخفش في اعراب القرآن 1 / 236 . ( 4 ) . في معاني القرآن 1 / 278 والجامع كما مر ولم يشر إلى كونه قراءة .