تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ
[ الآية 131 ] أي بأن اتّقوا اللّه . وقال تعالى :
مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
[ الآية 134 ] فموضع « كان » جزم والجواب الفاء وارتفعت « يريد » لأنه ليس فيها حرف عطف . كما قال
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ
[ هود / 15 ] . في قوله تعالى
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها
[ الشورى / 20 ] جزم الجواب ، لأن الأول في موضع جزم ، ولكنه فعل واجب فلا ينجزم ، و « يريد » في موضع نصب بخبر « كان » . وفي قوله تعالى :
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً
[ الآية 128 ] جعل الاسم يلي « إن » لأنّها أشدّ حروف الجزاء تمكنا . وإنّما حسن هذا فيها إذا لم يكن لفظ ما وقعت عليه جزما نحو قوله « 1 » [ من البسيط وهو الشاهد الثامن والسبعون بعد المائة ] : عاود هراة وإن معمورها خربا وقال تعالى :
إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما
[ الآية 135 ] لأنّ « أو » ها هنا في معنى الواو « 2 » ، أو يكون جمعهما في قوله
بِهِما
لأنهما قد ذكرا « 3 » نحو قوله عز وجل :
وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا
[ الآية 12 ] . أو يكون أضمر ( من ) كأنه « إن يكن من تخاصم غنيّا أو فقيرا » يريد « غنيين أو فقيرين » يجعل « من » في ذلك المعنى ويخرج
غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً
على لفظ « من » . وقال تعالى :
وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا
[ الآية 135 ] لأنها من « لوى » « يلوي » « 4 » . وقرأ بعضهم
هامش
( 1 ) . في الأصل : قولك . والقائل هروي معجم شواهد العربية 2 / 575 ويراجع المقتضب 4 / 256 واشعار الهذليين في قول عبد اللّه بن مسلم بن جندب الهذلي :لكنه شاقه ان قيل ذا رجب * يا ليت عدة حول كله رجب( 2 ) . نقله في المشكل 1 / 210 واعراب القرآن 1 / 252 والجامع 5 / 413 والبحر 3 / 370 والبيان 1 / 269 . ( 3 ) . نقله في الإملاء 1 / 197 . ( 4 ) . في الطبري 9 / 310 هي قراءة عامة قراء الأمصار سوى الكوفة وفي السبعة 239 إلى ابن كثير ونافع وأبي عمرو وعاصم والكسائي وفي الكشف 1 / 399 والتيسير 97 إلى غير حمزة وابن عامر وفي معاني القرآن 1 / 291 وحجة ابن خالويه 102 والجامع 5 / 413 بلا نسبة .