تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وهذا لا يكاد يعرف . وأما قوله :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
( 4 ) فإنه يجرّ ، لأنه من صفة « اللّه » عزّ وجلّ . وقوله تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ
جر باللام كما انجرّ قوله :
رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( 3 ) : لأنه من صفة قوله
لِلَّهِ
فإن قيل : « وكيف يكون جرّا وقد قال » :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
فلأنه ، إذا قال في غير القرآن : « الحمد لما لك يوم الدين » ، فإنه ينبغي أن يقول : « إياه نعبد » ، فإنما هذا على الوحي . وذلك أن اللّه تبارك وتعالى خاطب النبي ( ص ) فقال : « قل يا محمد » :
الْحَمْدُ لِلَّهِ
وقل : « الحمد لما لك يوم الدين » وقل يا محمد :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
( 5 ) . وقد قرأها قوم ( مالك ) « 1 » نصب على الدعاء وذلك جائز ، يجوز فيه النصب والجر ، وقرأها قوم ( ملك ) « 2 » إلّا أن « الملك » اسم ليس بمشتق من فعل نحو قولك : « ملك وملوك » وأما « المالك » فهو الفاعل كما تقول : « ملك فهو مالك » مثل « قهر فهو قاهر » . وأما فتح نون
الْعالَمِينَ
، فإنها نون جماعة ، وكذلك كل نون جماعة زائدة على حد التثنية أي على غرارها ، فهي مفتوحة . وهي النون الزائدة التي لا تغيّر الاسم عمّا كان عليه : نحو نون « مسلمين » و « صالحين » و « مؤمنين » . فهذه النون زائدة لأنك تقول : « مسلم » و « صالح » فتذهب النون ، وكذلك
هامش
( 1 ) . الطبري 1 : 152 بلا عزو وفي 1 : 154 لم يجزها وفي إعراب ثلاثين سورة 23 إلى أبي هريرة وفي الشواذ ( زاد عمر بن عبد العزيز ) وفي الإبانة 75 إلى أبي الصالح ومحمد بن السميفع اليماني وفي المشكل 8 أورد جواز النصب ولم يعزه وفي الجامع 1 : 139 إلى محمد بن السميفع وفي البحر 1 : 20 إلى الأعمش وابن السميفع وعثمان بن أبي سليمان وعبد الملك قاضي الهند وعمر بن عبد العزيز وأبي صالح السمان وأبي عبد الملك الشامي . ( 2 ) . في الطبري 1 : 156 إلى ابن عبّاس وابن مسعود وناس من أصحاب النبي الكريم . وفي حجّة ابن خالويه 38 بلا نسبة وفي إعراب ثلاثين سورة 22 كذلك وفي الشواذ ( بكسر اللام ) إلى أبي حياة وشريح ، وبسكونها إلى عبد الوارث عن ابن عمرو وفي حجّة الفارسي ( 5 ) إلى غير عاصم ولا الكسائي و ( 6 ) إلى عاصم . وفي الإبانة 73 و 75 و 76 والكشف 1 : 25 و 27 و 28 و 29 و 32 ، تفصيل في أمرها . وفي الشكل ( 8 ) بلا نسبة وفي التيسير 18 إلى غير عاصم والكسائي ، وفي البحر 1 : 20 تفصيل في أمرها .