ما أكلة أكلتها بغنيمة * ولا جوعة أن جعتها بغرام
ففتح الألف لأنه يعني الفعل .
ويدلّك عليه « ولا جوعة » ، وإن شئت ضممت « الأكلة » ، وعنيت به الطعام .
وقال تعالى
لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَأَصابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ
[ الآية 266 ] وقال في موضع آخر
ذُرِّيَّةً ضِعافاً
[ النساء : 9 ] وكل سواء لأنّك تقول : « ظريف » و « ظراف » و « ظرفاء » ، هكذا جمع « فعيل » .
وقال تعالى
فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ
[ الآية 265 ] « 1 » .
وتقول في « الوابل » وهو : المطر الشّديد : « وبلت السّماء » « 2 » و « أوبلت » مثل « مطرت » و « أمطرت » ، و « طلّت » و « أطلّت » من « الطلّ » ، و « غاثت » و « أغاثت » من « الغيث » . وقوله تعالى :
أَخْذاً وَبِيلًا
( 111 ) [ المزّمّل ] من ذا ، يعني : شديدا « 3 » . وقال تعالى
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ
[ الآية 268 ] وقرأ بعضهم ( الفقر ) « 4 » مثل « الضّعف » و « الضّعف » وجعل « يعد » متعدّيا إلى مفعولين .
قال تعالى :
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ
[ الآية 270 ] تحمل الكلام على الاخر ، كما في قوله تعالى
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً
[ النساء :
112 ] وإن شئت جعلت تذكير هذا على « الكسب » في المعنى كما في قوله تعالى
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
[ الآية 271 ] كأنّه يقول :
« فالإيتاء خير والإخفاء » .
وأمّا قوله تعالى
وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ
[ الآية 231 ] فهذا على
ما
. وأما قوله تعالى
أَوْ نَذَرْتُمْ
[ الآية 270 ] فتقول : « نذر » ينذر على نفسه » « نذرا » و « نذرت مالي » ف « أنا
هامش
( 1 ) . نقلها في الجامع 3 : 313 .
( 2 ) . زيادة يقتضيها السياق ، لتسويغ كلامه الآتي على الوابل ، والفعل منه ، والفعل من الطلّ .
( 3 ) . نقلها في الجامع 3 : 313 .
( 4 ) . في الشواذ 17 إلى عيسى بن عمر ؛ وذكرها في البحر 2 : 319 ، والجامع 3 : 328 بلا نسبة ، وكذلك في الكشّاف 1 : 315 .