« وان كان ممّن تقاضون ذو عسرة فعليكم ان تنظروا إلى الميسرة » وقال بعضهم ( فنظرة ) « 1 » وإن شئت لم تجعل ل « كان » خبرا مضمرا وجعلت « كان » بمنزلة : « وقع » وقال بعضهم ( ميسره ) « 2 » وليست بجائزة لأنّه ليس في الكلام « مفعل » « 3 » . ولو قرءوها ( موسره ) لجاز ، لأنّه من « أيسر » مثل : « أدخل » ، ف « هو مدخل » « 4 » . وقرأ بعضهم ( فناظره « 5 » إلى ميسرة ) فجعلها « فاعل » من « ناظر » ، وجزمها للأمر .
وقال تعالى
وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ
[ الآية 280 ] فكأنّه يقول :
« الصّدقة خير لكم » . ف
وَأَنْ تَصَدَّقُوا
اسم مبتدأ
خَيْرٌ لَكُمْ
خبر المبتدأ .
وقال تعالى
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ
[ الآية 282 ] أي : إن لم يكن الشهيدان رجلين ، ثم قال
فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ
فالذي يستشهد رجل وامرأتان .
وقال تعالى
وَلا تَسْئَمُوا
[ الآية 282 ] من « سئمت » « تسأم » « سامة » و « سأمة » و « ساما » و « سأما » « 6 » .
وقال تعالى
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ
[ الآية 282 ] بالجزم لأنّه نهي ، وإذا وقفت قلت « يأب » فتقف بغير ياء .
وقال تعالى
وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ
[ الآية 282 ] على النّهي ، والرّفع
هامش
( 1 ) . في الجامع 3 : 373 إلى مجاهد وأبي رجاء والحسن ، وزاد في المحتسب 143 أنّ الخلاف في النسبة إلى الحسن ، وزاد في البحر 2 : 340 الضّحّاك وقتادة ، وقال إنها لغة تميمية ، وفي التيسير 85 إلى غير نافع .
( 2 ) . في المحتسب 143 إلى عطاء بن يسار في رواية . وفي البحر 2 : 340 إلى مجاهد وعطاء . وزاد في الجامع 3 :
374 إثبات الياء في الدرج بعد الهاء ، وفي المشكل 1 : 81 والكشاف 1 : 323 والإملاء 1 : 117 بلا نسبة .
( 3 ) . نقله في الصحاح « يسر » .
( 4 ) . نقلها في إعراب القرآن مع إبدال بهاء الضمير هاء تأنيث في « موسرة » ، وإلحاقها « مدخل » 1 : 135 .
( 5 ) . في الشواذ 17 إلى عطاء بن رباح ، وفي المحتسب 143 إحدى قراءتين إلى عطاء بن أبي رباح ، وكذلك في البحر 2 : 340 ؛ وفي الجامع 3 : 374 إلى مجاهد وعطاء . أمّا « ناظره » بهاء التأنيث ، ففي الجامع 3 : 374 بلا نسبة .
( 6 ) . نقلها عنه في إعراب القرآن 1 : 137 والجامع 3 : 400 باختلاف في ترتيب المفردات ، وزاد في الجامع قوله : كما قال الشاعر :سئمت تكاليف الحياة ومن يعش * ثمانين حولا لا أبا لك يسأم .وفي الصحاح « سأم » نسب سرد هذه المصادر إلى أبي زيد . وفيها جميعا بفتح الهمزة في « سأم » .