تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وائل « 1 » [ من الطويل وهو الشاهد العاشر ] :
وإن قال مولاهم على جل حاجة * من الأمر ردّوا فضل أحلامكم ردّوا « 2 »
وكل هذا ، إذا لقيه حرف ساكن ، حرّكت الميم بالضم ، إن كان بعدها واو ، فإن كان بعدها واو حذفت الواو ، وان كان ياء حذفت الياء ، وحرّكت الميم بالكسر . وكذلك الهاء التي للواحد المذكّر ، من نحو « مررت به اليوم » و « رأيته اليوم » . وزعموا أنّ بعض العرب ، يحرّك الميم ، ولا يلحق ياء ولا واوا في الشعر ، وذا لا يكاد يعرف . وقال الشاعر [ من الرجز وهو الشاهد الحادي عشر ] :
تاللّه لولا شعبتي من الكرم * وشعبتي فيهم من خال وعمّ
فأمّا قوله تعالى
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
( 6 ) فإنّما دخله حرف الاستفهام ، وليس لذكره السواء ، لأنّه إذا قال في الاستفهام : « أزيد عندك أم عمرو » وهو يسأل أيّهما عندك فهما مستويان عليه ، وليس واحد منهما أحقّ بالاستفهام من الاخر . فلمّا جاءت التسوية في قوله
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
أشبه بذلك الاستفهام ، إذ أشبهه في التسوية . ومثلها
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
[ المنافقون : 6 ] ولكن
أَسْتَغْفَرْتَ
ليست بممدودة ، لأنّ الألف التي فيها ألف وصل ، لأنّها من « استغفر » « يستغفر » فالياء مفتوحة من « يفعل » واما
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
ففيها ألفان ألف « أنذرت » وهي مقطوعة ، لأنّه يقول « ينذر » ، فالياء مضمومة ، ثمّ جعلت معها ألف الاستفهام ، فلذلك مدّدت وخفّفت الآخرة منهما ، لأنّه لا تلتقي همزتان « 3 » . وقال
أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( 51 ) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ
[ الزخرف ] . وقال بعضهم : إنّه على قوله
هامش
( 1 ) . انظر الكتاب ( 2 : 294 ) حيث ذكر هذه اللغة ، ووصفها بشدة الرداءة ، واستشهد بهذا الشعر ، واللهجات للجندي ( 52 ) ، وشرح السيرافي ( 5 : 463 ) ( بدلالة المصدر السابق ) . ( 2 ) . البيت للحطيئة ، انظر ديوانه 140 بلفظ « حادث من الدهر » وهو كذلك في الكتاب 2 : 294 والكامل 1 : 534 . ( 3 ) . تخفيف إحدى الهمزتين لغة تميمية ( الكتاب 2 : 168 ) .