[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 56 إلى 59 ]
هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 56 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 57 ) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 58 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ( 59 )
56 -
هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
:
هُوَ
اللّه سبحانه .
يُحيِي
يهب الحياة بعد عدم .
وَيُمِيتُ
ويسلبها بعد وجود .
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
وإليه المرجع في الآخرة .
ومن كان كذلك لا يعظم عليه شئ .
57 -
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
:
قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ
أي قد جاءكم كتاب جامع لهذه الفوائد من موعظة وتنبيه على التوحيد .
وَشِفاءٌ
وهو شفاء ، أي دواء .
لِما فِي الصُّدُورِ
لما في صدوركم من العقائد الفاسدة .
وَهُدىً وَرَحْمَةٌ
لمن آمن به منكم .
58 -
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
:
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ
أصل الكلام بفضل اللّه وبرحمته فليفرحوا ، فبذلك فليفرحوا ، والتكرير للتأكيد والتقرير ، وإيجاب اختصاص الفضل والرحمة بالفرح دون ما عداهما من فوائد الدنيا ، فحذف أحد الفعلين لدلالة المذكور عليه . والفاء داخلة لمعنى الشرط ، كأنه قيل : ان فرحوا بشيء فليخصوهما بالفرح ، فإنه لا مفروح به أحق منهما .
هُوَ
راجع إلى ذلك .
59 -
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
: