يَوْمَ يَأْتِ
حذف الياء والاجتزاء عنها بالكسرة كثير في لغة هذيل .
والفاعل اللّه عز وجل . ويجوز أن يكون الفاعل ضمير اليوم .
وانتصاب الظرف
يَوْمَ
بإضمار ( اذكر ) أو بقوله
لا تَكَلَّمُ
واما بالانتهاء المحذوف في قوله
إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ
أي ينتهى الأجل يوم يأتي .
فَمِنْهُمْ
الضمير لأهل الموقف ، ولم يذكروا لأن ذلك معلوم ، ولأن قوله
لا تَكَلَّمُ
يدل عليه .
شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ
الشقي : الذي وجبت له النار لإساءته . والسعيد :
الذي وجبت له الجنة لإحسانه .
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 106 إلى 109 ]
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ( 106 ) خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاَّ ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ( 107 ) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاَّ ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ( 108 ) فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ ما يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ ( 109 )
106 -
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ
:
زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ
الزفير : إخراج النفس ، والشهيق : رده .
107 -
خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
:
ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
أي سماوات الآخرة وأرضها ، فهي دائمة مخلوقة للأبد . أو أن المراد التأبيد ونفى الانقطاع .
إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ
استثناء من الخلود في عذاب النار ، فمن أهل النار من يبقون فيها إلى حين .
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
يفعل بأهل النار ما يريد من العذاب .
108 -
وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
:
إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ
فان من أهل الجنة من يرقى إلى ما هو أجل موقعا ، وهو رضوان اللّه .
غَيْرَ مَجْذُوذٍ
غير مقطوع ، ولكنه ممتد إلى غير نهاية .
109 -
فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ ما يَعْبُدُونَ إِلَّا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ
: