وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
وإذ قد ثبت لهم أنه خلقهم ثبت لهم كذلك أنه خلق من قبلهم ، ولكن الأمر على التذكير ، ليكون أبلغ في العظة ، وليعلموا أن الذي أمات من قبلهم يميتهم .
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
لعل ، متصلة بقوله
اعْبُدُوا
لا بقوله
خَلَقَكُمْ
لأن من ذرأه اللّه لجهنم لم يخلقه ليتقى .
ولعل ، على بابها من الترجي والتوقع ، انما هو في حيز البشر ، فكأنه قيل لهم : افعلوا ذلك على الرجاء منكم والطمع أن تعقلوا وأن تذكروا وأن تتقوا .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 22 إلى 23 ]
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 22 ) وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 23 )
22 -
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
:
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ
: الذي صير ، لتعديه إلى مفعولين .
فِراشاً
أي وطاء يفترشونها ويستقرون عليها .
وَالسَّماءَ بِناءً
السماء للأرض كالسقف للبيت .
فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ
الثمرات ، جمع ثمرة ، أي أخرج لكم ألوانا من الثمرات .
رِزْقاً لَكُمْ
طعاما لكم وعلفا لدوابكم .
فَلا تَجْعَلُوا
نهى .
لِلَّهِ أَنْداداً
أي أكفاء وأمثالا ونظراء ، الواحد : ند ، بالكسر .
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
ابتداء وخبر ، والجملة في موضع الحال ، والخطاب للكافرين والمنافقين ، أي وأنتم تعلمون أنه هو المنعم عليكم دون الأنداد .
أو : وأنتم تعلمون وحدانيته بالقوة والإمكان لو تدبرتم ونظرتم .
23 -
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
.