ففزعوا وتهيئوا ، ثم بلغهم أن العير أخذت طريق الساحل ونجت . ورأى القرشيون أن يقروا ، غير أن أبا جهل أصر على الخروج اعتزازا . ومضى بقريش إلى بدر . وكان من وحي السماء
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ
اما العير واما قريش ، استشار النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أصحابه في خروج قريش إليهم وكان على المسلمين أن يلقوا قريشا بعد أن فاتتهم العير ، فكان منهم من آثروا لقاء العير على النفير ، وودوا لو قعدوا ولم يخرجوا للقاء قريش ، وكانت الأنصار أجمعهم على الخروج .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 6 إلى 7 ]
يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ( 6 ) وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ ( 7 )
6 -
يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ
:
يُجادِلُونَكَ
يعنى قولهم : ما كان خروجنا الا للعير .
فِي الْحَقِّ
أي تلقى النفير .
بَعْدَ ما تَبَيَّنَ
بعد إعلان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بأنهم ينصرون .
7 -
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ
:
وَإِذْ
إذ ، منصوب بإضمار : اذكر .
إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ
أي العير أو النفير .
أَنَّها لَكُمْ
بدل من قوله
إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ
.
غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ
أي العير ، لأنها لم يكن فيها الا أربعون فارسا . والشوكة : الحدة .
أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ
أن يثبته ويعليه .
بِكَلِماتِهِ
بآياته المنزلة في محاربة ذات الشوكة .