وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
وينفقون قدرا من المال الذي رزقهم اللّه في وجوه الخير .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 4 إلى 5 ]
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 4 ) كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ ( 5 )
4 -
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
:
حَقًّا
صفة للمصدر المحذوف ، أي أولئك هم المؤمنون إيمانا حقا .
دَرَجاتٌ
شرف وكرامة وعلو منزلة .
وَمَغْفِرَةٌ
وتجاوز لسيئاتهم .
وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
نعيم الجنة .
5 -
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ
:
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ
محل الكاف محل رفع خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : هذه الحال كحال اخراجك ، أي ان حالهم في كراهة ما رأيت من تنفيل الغزاة ، مثل حالهم في كراهة خروجك للحرب .
ويجوز أن ينتصب على أنه صفة مصدر الفعل المقدر في قوله
الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
أي الأنفال استقرت للّه والرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وثبت مع كراهتهم ثباتا مثل ثبات إخراج ربك إياك من بيتك وهم كارهون .
مِنْ بَيْتِكَ
أي بيته بالمدينة ، أو المدينة نفسها ، لأنها مهاجره ومسكنه .
بِالْحَقِّ
أي إخراجا ملتبسا بالحكمة والصواب الذي لا محيد عنه .
وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ
في موضع الحال . أي أخرجك في حال كراهتهم وذلك أن عير قريش أقبلت من الشام فيها تجارة عظيمة ، ومعها أربعون راكبا وانتهى خبر هذه العير إلى الرسول وإلى المسلمين فحفزهم هذا إلى تلقى العير وبلغ أهل مكة خروج المسلمين