ما بِصاحِبِهِمْ
بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
مِنْ جِنَّةٍ
من جنون .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 185 إلى 186 ]
أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ( 185 ) مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 186 )
185 -
أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ
:
أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا
نظر استدلال .
فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
فيما تدلان عليه من عظم الملك .
والملكوت : الملك العظيم .
وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ
وفيما خلق اللّه مما يقع عليه اسم الشيء من أجناس لا يحصرها العدد ولا يحيط بها الوصف .
وَأَنْ عَسى
أن ، مخففة من الثقيلة ، والأصل أنه عسى ، على أن الضمير ضمير الشأن . والمعنى : أو لم ينظروا في أن الشأن والحديث عسى :
أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ
ولعلهم يموتون عما قريب ، فيسارعوا إلى النظر وطلب الحق وما ينجيهم ، قبل مناقصة الأجل وحلول العقاب .
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ
متعلق بقوله
عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ
كأنه قيل لعل أجلهم قد اقترب ، فما لهم لا يبادرون إلى الايمان بالقرآن قبل الفوت ، وما ينتظرون بعد وضوح الحق ، وبأي حديث أحق منه يريدون أن يؤمنوا .
186 -
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
:
وَيَذَرُهُمْ
قرئ بالياء والنون ، والرفع على الاستئناف .
وقرئ بالياء والجزم عطفا على محل
فَلا هادِيَ لَهُ
كأنه قيل :
من يضلل اللّه لا يهده أحد ويذرهم .