[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 174 إلى 176 ]
وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 174 ) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ( 175 ) وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 176 )
174 -
وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
:
وَكَذلِكَ
ومثل ذلك التفصيل البليغ .
نُفَصِّلُ الْآياتِ
لهم .
وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
وإرادة أن يرجعوا عن شركهم نفصلها .
175 -
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ
:
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ
على اليهود .
نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها
هو عالم من علماء بني إسرائيل ، هو بلعم بن باعوراء ، أوتى علم بعض كتب اللّه .
فَانْسَلَخَ مِنْها
من الآيات ، بأن كفر ونبذها وراء ظهره .
فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ
فلحقه الشيطان وأدركه وصار قرينا له .
فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ
فصار من الضالين الكافرين .
176 -
وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
:
وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها
لعظمناه ورفعناه إلى منازل الأبرار من العلماء بتلك الآيات .
وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ
مال إلى الدنيا ورغب فيها .
فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ
فصفته التي هي مثل في الخسة والضعة كصفة الكلب في أخس أحواله وأذلها ، وهي حال دوام اللهث به واتصاله ، سواء حمل عليه ، أي شد عليه وهيج فطرد ، أو ترك غير متعرض له بالحمل عليه وذلك أن سائر الحيوان لا يكون منه اللهث الا إذا هيج منه وحرك ، والا لم يلهث ، والكلب يتصل لهثه في الحالتين جميعا .