ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
من اليهود وبعد ما قرءوا نعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في التوراة ، وذكر القرآن المعجز وما فيه .
فَاقْصُصِ
قصص بعلم الذي هو نحو قصصهم .
لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
فيحذرون مثل عاقبته ، إذا ساروا نحو سيرته .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 177 إلى 179 ]
ساءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ ( 177 ) مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 178 ) وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ( 179 )
177 -
ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ
:
ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ
أي مثل القوم ، أو ساء أصحاب مثل القوم .
وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ
معطوف على
كَذَّبُوا
فيدخل في حيز الصلة ، بمعنى الذين جمعوا بين التكذيب بآيات اللّه وظلم أنفسهم .
أو كلام منقطع عن الصلة بمعنى : وما ظلموا الا أنفسهم بالتكذيب .
وتقديم المفعول به للاختصاص ، كأنه قيل : وخصوا أنفسهم بالظلم لم يتعدها إلى غيرها .
178 -
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
:
فَهُوَ الْمُهْتَدِي
حمل على اللفظ .
فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
حمل على المعنى .
179 -
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
:
كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
هم المطبوع على قلوبهم فلا يلقون أذهانهم إلى معرفة الحق ، ولا ينظرون بأعينهم إلى ما خلق اللّه نظر اعتبار ، ولا يسمعون ما يتلى عليهم من آيات اللّه سماع تدبر ، كأنهم عدموا منهم القلوب ، وأبصار العيون ، واستماع الآذان .
أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ
في عدم الفقه والنظر للاعتبار والاستماع للتدبر .