وَاذْكُرُوا ما فِيهِ
من الأوامر والنواهي ولا تنسوه .
أو واذكروا ما فيه من التعريض للثواب العظيم فارغبوا فيه .
أو واذكروا ما فيه من الدلالة على القدرة الباهرة والانذار .
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
ما أنتم عليه .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 172 إلى 173 ]
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ( 172 ) أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ( 173 )
172 -
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ
:
مِنْ ظُهُورِهِمْ
بدل من
بَنِي آدَمَ
بدل البعض من الكل .
والمعنى : إخراجهم من أصلابهم نسلا واشهادهم على أنفسهم .
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
من باب التمثيل . والمعنى : أنه نصب لهم الأدلة على ربوبيته ووحدانيته وشهدت بها عقولهم وبصائرهم التي ركبها فيهم وجعلها مميزة بين الضلالة والهدى ، فكأنه أشهدهم على أنفسهم وقررهم ، وقال لهم : ألست بربكم ، وكأنهم قالوا : بلى ، أنت ربنا ، شهدنا على أنفسنا وأقررنا بوحدانيته .
أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ
لم ننبه عليه .
173 -
أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ
:
أَوْ تَقُولُوا
أو كراهة أن تقولوا .
إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ
فاقتدينا بهم ، لأن نصب الأدلة على التوحيد وما نبهوا عليه قائم معهم ، فلا عذر لهم في الاعراض عنه والإقبال على التقليد والاقتداء بالآباء ، كما لا عذر لآبائهم في الشرك .
أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ
أي كانوا السبب في شركنا لتأسيهم الشرك وتقدمهم فيه ، وتركه سنة لنا .