تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 3 إلى 5 ]

وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ ( 3 ) وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 4 ) فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 5 ) 3 -
وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ
:
فِي السَّماواتِ
متعلق بمعنى اسم اللّه ، كأنه قيل : وهو المعبود فيها ، أو هو المعروف بالإلهية أو المتوحد بالإلهية فيها ، أو هو الذي يقال له : اللّه فيها لا يشرك به في هذا الاسم . ويجوز أن يكون
اللَّهُ فِي السَّماواتِ
خبرا بعد خبر ، على معنى : أنه اللّه ، وأنه في السماوات والأرض . بمعنى أنه عالم بما فيهما لا يخفى عليه منه شئ ، كأن ذاته فيهما .
يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ
إن أردت أنه المتوحد بالإلهية كان هذا تقريرا له ، لأن الذي استوى في علمه السر والعلانية هو اللّه وحده . وكذا إذا جعلت
فِي السَّماواتِ
خبرا بعد خبر . وإلا فهو كلام مبتدأ بمعنى : هو يعلم سركم وجهركم . وقد يكون خبرا ثالثا .
وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ
من الخير والشر ، ويثيب عليه ويعاقب . 4 -
وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ
:
مِنْ آيَةٍ
من ، للاستغراق .
مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ
من ، للتبعيض . أي : وما يظهر لهم دليل قط من الأدلة التي يجب فيها النظر والاستدلال إلا كانوا عنه معرضين ، تاركين للنظر ، لا يلتفتون إليه ولا يرفعون به رأسا ، لقلة خوفهم وتدبرهم للعواقب . 5 -
فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
:
فَقَدْ كَذَّبُوا
مردود على كلام محذوف ، كأنه قيل : إن كانوا معرضين عن الآيات فقد كذبوا بما هو أعظم آية وأكبرها ، وهو الحق .