بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
:
سُبْحانَكَ
من أن يكون لك شريك .
ما يَكُونُ لِي
ما ينبغي لي .
أَنْ أَقُولَ
قولا لا يحق لي أن أقوله .
فِي نَفْسِي
في قلبي .
وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ
أي تعلم معلومى ولا أعلم معلومك .
إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
تقرير للجملتين معا ، لأن ما انطوت عليه النفوس من جملة الغيوب ولأن ما يعلمه علام الغيوب لا ينتهى إليه علم أحد .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 117 ]
ما قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 117 )
117 -
ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
:
أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ
أن ، إن جعلتها مفسرة لم يكن لها بد من مفسر ، والمفسر : إما فعل القول ، وإما فعل الأمر ، وكلاهما لا وجه له .
أما فعل القول فيحكى بعده الكلام من غير أن يتوسط بينهما حرف التفسير .
وأما فعل الأمر ، فمسند إلى ضمير اللّه عز وجل .
وان جعلتها موصولة بالفعل ، لم تخل من أن تكون :
بدلا من
ما أَمَرْتَنِي بِهِ
، أو من الهاء في ( به ) وكلاهما غير مستقيم .
والوجه أن يحمل فعل القول على معناه ، لأن معنى
ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ
: ما أمرتهم إلا ما أمرتني به .