( 6 ) سورة الأنعام
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ( 1 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ ( 2 )
1 -
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
:
جَعَلَ
يتعدى إلى مفعول واحد إذا كان بمعنى : أحدث وأنشأ ، كما هنا ، وإلى مفعولين إذا كان بمعنى : صير .
والفرق بين الخلق والجعل ، أن الخلق فيه معنى التقدير ، وفي الجعل معنى : التضمين ، كإنشاء شئ من شئ ، أو تصير شئ شيئا ، أو نقله من مكان إلى مكان . ومن الأول هذه الآية .
ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
عطف على قوله قبل
الْحَمْدُ لِلَّهِ
على معنى : أن اللّه حقيق بالحمد على ما خلق ، لأنه ما خلقه إلا نعمة ، ثم الذين كفروا به يعدلون فيكفرون نعمته .
وإما عطف على قوله
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
على معنى أنه خلق ما خلق مما لا يقدر عليه أحد سواه ، ثم هم يعدلون به ما لا يقدر على شئ منه .
2 -
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ
:
ثُمَّ قَضى أَجَلًا
أجل الموت .
وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
أجل القيامة . وجاز تقديم المبتدأ النكرة ، وهو واجب التأخير ، إذا كان خبره ظرفا لأنه تخصص بالصفة فقارب المعرفة .