[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 10 إلى 13 ]
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 10 ) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 12 ) وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 13 )
10 -
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
:
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ
تسلية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم مما كان يلقى من قومه .
فَحاقَ
فأحاط بهم الشيء الذي كانوا يستهزءون به وهو الحق ، حيث أهلكوا من أجل الاستهزاء به .
11 -
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
:
انْظُرُوا
أي سيروا لأجل النظر ولا تسيروا سير الغافلين .
12 -
قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
:
لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
سؤال تبكيت .
قُلْ لِلَّهِ
تقرير لهم ، أي هو اللّه ، لا خلاف بيني وبينكم ، ولا تقدرون أن تضيفوا شيئا منه إلى غيره .
كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
أي أوجبها على ذاته في هدايتكم إلى معرفته ، ونصب الأدلة لكم على توحيده بما أنتم مقرون به من خلق السماوات والأرض ، ثم أوعدهم على إغفالهم النظر وإشراكهم به من لا يقدر على خلق شئ بقوله :
لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
فيجازيكم على إشراككم .
الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
نصب على الذم ، أو رفع ، أي : أريد الذين خسروا أنفسهم ، أو أنتم الذين خسروا أنفسهم .
فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
أي الذين خسروا أنفسهم في علم اللّه ، لاختيارهم الكفر ، فهم لا يؤمنون .
13 -
وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
: