غَيْرَ الْحَقِّ
في حكم المصدر . والمعنى : يظنون باللّه غير الظن الحق الذي يجب أن يظهر به .
ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ
بدل منه . وقد يكون المعنى : يظنون باللّه ظن الجاهلية ، وغير الحق ، تأكيد لقوله
يَظُنُّونَ
.
يَقُولُونَ
لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يسألونه .
هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ
أي هل لنا معاشر المسلمين من أمر اللّه نصيب قط يعنون النصر والإظهار على العدو .
قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ
وهو النصر والغلبة .
يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ
أي يقولون لك فيما يظهرون :
هل لنا من الأمر شئ سؤال المؤمنين المسترشدين ، وهم فيما يبطنون على النفاق ، يقولون في أنفسهم ، أو بعضهم لبعض منكرين لقولك لهم : إن الأمر كله للّه .
لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ
أي لو كان الأمر كما قال محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
إن الأمر كله للّه ، لما غلبنا قط ، ولما قتل من المسلمين من قتل في هذه المعركة .
قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ
يعنى من علم اللّه أنه يقتل ويصرع في هذه المصارع لم يكن بد من وجوده ، فلو قعدتم في بيوتكم .
لَبَرَزَ
من بينكم .
الَّذِينَ
علم اللّه أنهم يقتلون .
إِلى مَضاجِعِهِمْ
أي مصارعهم ، ليكون ما علم اللّه أنه يكون .
وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ
أي وليمتحن اللّه ما في صدور المؤمنين من الإخلاص .
وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ
من وساوس الشيطان .
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
أي ما فيها من خير وشر . وذات الصدور ، هي الصدور ، لأن ذات الشيء نفسه .