وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ
وعدهم اللّه النصر بشرط الصبر والتقوى .
إِذْ تَحُسُّونَهُمْ
إذ تقتلونهم قتلا ذريعا .
حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ
الفشل : الجبن وضعف الرأي . و
حَتَّى إِذا
متعلق بمحذوف ، تقديره : حتى إذا فشلتم منعكم نصره .
وَتَنازَعْتُمْ
أي اختلفتم . يقول بعضهم - أي بعض الرماة - :
قد انهزم المشركون فما موقفنا هاهنا ؟ ويقول بعض : لا نخالف أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قد أقام الرماة عند جبل أحد ، وأمرهم أن يثبتوا في مكانهم ولا يبرحوا ، كانت الدولة للمسلمين أو عليهم .
مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا
وهم الذين برحوا مكانهم وتعقبوا المشركين يغنمون .
وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ
وهم الذين ثبتوا مكانهم لا يبرحونه .
ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ
أي ردكم عنهم بالانهزام .
لِيَبْتَلِيَكُمْ
ليمتحن صبركم على المصائب وثباتكم على الإيمان .
وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ
لما علم ندمكم على ما فرط منكم من عصيان أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
يتفضل عليهم بالعفو .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 153 ]
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا ما أَصابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 153 )
153 -
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا ما أَصابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
:
إِذْ تُصْعِدُونَ
نصب بقوله
صَرَفَكُمْ
أو بقوله
لِيَبْتَلِيَكُمْ
، أو بإضمار ( اذكر ) . والإصعاد : الذهاب في الأرض والإبعاد فيها . يقال :
صعد في الجبل ، وأصعد في الأرض .
وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ
أي لا يلتفت بعضكم إلى بعض هربا .