وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ
يعنى قوله : إلىّ عباد اللّه ، إلىّ عباد اللّه ، أنا رسول اللّه ، من يكر فله الجنة .
فِي أُخْراكُمْ
أي في ساقتكم وجماعتكم الأخرى ، وهي المتأخرة .
فَأَثابَكُمْ
عطف على
صَرَفَكُمْ
، أي فجازاكم اللّه .
غَمًّا
حين صرفكم عنهم وابتلاكم .
بِغَمٍّ
أي بسبب غم أذقتموه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بعصيانكم له ، أو غما مضاعفا ، غما بعد غم ، وغما متصلا بغم ، من الاغتمام بما أرجف به من قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم والجرح والقتل وظفر المشركين وفوت الغنيمة والنصر .
لِكَيْلا تَحْزَنُوا
لتتمرنوا على تجرع الغموم وتضروا باحتمال الشدائد ، فلا تحزنوا فيما بعد على فائت من المنافع ولا على مصيب من المضار .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 154 ]
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 154 )
154 -
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
:
أَمَنَةً
أمنا .
نُعاساً
بدل من
أَمَنَةً
ويجوز أن يكون هو المفعول ، و
أَمَنَةً
حال منه مقدمة عليه .
طائِفَةً مِنْكُمْ
هم أهل الصدق واليقين .
وَطائِفَةٌ
هم المنافقون .
قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ
أي ما بهم إلا هم أنفسهم ، لا هم الذين ، ولا هم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم والمسلمين .