[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 145 إلى 147 ]
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلاً وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ( 145 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ( 146 ) وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 147 )
145 -
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ
:
كِتاباً
مصدر مؤكد ، لأن المعنى : كتب الموت كتابا .
مُؤَجَّلًا
مؤقتا له أجل معلوم لا يتقدم ولا يتأخر .
وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا
تعريض بالذين شغلتهم الغنائم يوم أحد .
نُؤْتِهِ مِنْها
من ثوابها ، أي ثواب الآخرة .
وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ
الذين شكروا نعمة اللّه فلم يشغلهم شئ عن الجهاد .
146 -
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ
.
رِبِّيُّونَ
ربانيون .
فَما وَهَنُوا
عند قتل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
وَما ضَعُفُوا
عن الجهاد بعده .
وَمَا اسْتَكانُوا
للعدو .
وهذا تعريض بما أصابهم من الوهن والانكسار عند الإرجاف بقتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وبضعفهم عند ذلك عن مجاهدة المشركين واستكانتهم لهم .
147 -
وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
:
وَما كانَ قَوْلَهُمْ
هذا القول ، وهو إضافة الذنوب والإسراف إلى أنفسهم مع كونهم ربانيين ، هضما لها واستقصارا .
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا
تقدم الدعاء بالاستغفار منها على طلب تثبيت الأقدام في مواطن الحرب ، والنصرة على العدو ، ليكون طلبهم إلى ربهم عن زكاة وطهارة وخضوع وأقرب إلى الاستجابة .