المطعوم الواحد الذي حرمه أبوهم إسرائيل على نفسه فتبعوه على تحريمه .
قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها
أمر بأن يحاجهم بكتابهم ويبكتهم مما هو ناطق به من أن تحريم ما حرم عليهم تحريم حادث ، لا تحريم قديم كما يدعونه .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 94 إلى 96 ]
فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 94 ) قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 95 ) إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ ( 96 )
94 -
فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
:
فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
بزعمه أن ذلك كان محرما على بني إسرائيل قبل إنزال التوراة من بعد ما لزمهم من الحجة القاطعة .
فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
المكابرون الذين لا ينصفون من أنفسهم ، ولا يلتفتون إلى البينات .
95 -
قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
:
قُلْ صَدَقَ اللَّهُ
تعريض بكذبهم ، أي ثبت أن اللّه صادق فيما أنزل وأنتم الكاذبون .
فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
وهي ملة الإسلام التي عليها محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ومن آمن معه .
96 -
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ
:
وُضِعَ لِلنَّاسِ
صفة لبيت ، والواضع هو اللّه عز وجل .
لَلَّذِي بِبَكَّةَ
بكة ، هي مكة ، علم للبلد الحرام .
مُبارَكاً
كثير الخير لما يحصل لمن حجه واعتمره وعكف عنده .
وانتصابه على الحال من المستكن في الظرف ، لأن التقدير : للذي ببكة هو ، والعامل فيه المقدر في الظرف من فعل الاستقرار .