وَشَهِدُوا
عطف على ما في
إِيمانِهِمْ
من معنى الفعل ، لأن معناه : بعد أن آمنوا . ويجوز أن تكون ( الواو ) للحال بإضمار ( قد ) بمعنى : كفروا وقد شهدوا أن الرسول حق .
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
أي لا يلطف بالقوم الظالمين المعاندين الذين علم أن اللطف لا ينفعهم .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 87 إلى 90 ]
أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 87 ) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 88 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 89 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ( 90 )
87 -
أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
:
جَزاؤُهُمْ
عقوبتهم عند اللّه .
أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ
استحقاق غضب اللّه عليهم ولعنته .
وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
ولعنة صفوة الخلق جميعا من ملائكة وبشر .
88 -
خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
:
خالِدِينَ فِيها
لا تفارقهم اللعنة .
وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
ولا هم يمهلون .
89 -
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
:
مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
الكفر والارتداد .
وَأَصْلَحُوا
ما أفسدوا ، أو دخلوا في الإصلاح .
90 -
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ
:
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ
هم اليهود كفروا بعيسى والإنجيل بعد ايمانهم بموسى والتوراة .
ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً
بكفرهم بمحمد والقرآن ، أو كفروا برسول اللّه بعد ما كانوا به مؤمنين قبل مبعثه ، ثم ازدادوا بإصرارهم على ذلك وطعنهم في كل وقت ، وعداوتهم له ، ونقضهم ميثاقه ، وفتنتهم للمؤمنين ، وصدهم عن الايمان ، وسخريتهم بكل آية تنزل .