وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ
أي من يدفع عنهم ما ينالهم في الدنيا من سوء ولا ما سوف يلقون في الآخرة من عذاب .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 57 إلى 59 ]
وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 57 ) ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ( 58 ) إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 59 )
57 -
وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
:
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
أي أجرا غير منقوص فاللّه لا يحب أن يظلم انسان أجره .
58 -
ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ
:
ذلِكَ
إشارة إلى ما سبق من نبأ عيسى وغيره ، وهو مبتدأ ، خبره
نَتْلُوهُ
.
مِنَ الْآياتِ
خبر بعد خبر ، أو خبر مبتدأ محذوف .
ويجوز أن يكون
ذلِكَ
بمعنى : الذي . ونتلوه ، صلته . ومن الآيات ، الخبر .
ويجوز أن ينتصب
ذلِكَ
بمضمر تفسيره : نتلوه .
وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ
القرآن ، وصف بصفة من هو سببه ، أو كأنه ينطق بالحكمة لكثرة حكمه .
59 -
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
:
إِنَّ مَثَلَ عِيسى
ان شأن عيسى وحاله الغريبة كشأن آدم .
خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ
جملة مفسرة لما له شبه عيسى بآدم ، أي خلق آدم من تراب ، ولم يكن ثمة أب ولا أم ، وكذلك حال عيسى .
وصح تشبيهه به ، وقد وجد هو من غير أب ، ووجد آدم من غير أب وأم ، لأنه مثيله في أحد الطرفين ، فلا يمنع اختصاصه دونه بالطرف الآخر من تشبيهه به ، لأن المماثلة مشاركة في بعض الأوصاف ، وهو قد