[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 65 إلى 67 ]
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلاَّ مِنْ بَعْدِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 65 ) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 66 ) ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 67 )
65 -
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
:
زعم كل فريق من اليهود والنصارى أن إبراهيم كان منهم ، وجادلوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم والمؤمنين فيه ، فقيل لهم : ان اليهودية انما حدثت بعد نزول التوراة ، والنصرانية بعد نزول الإنجيل ، وبين إبراهيم وموسى ألف سنة ، وبينه وبين عيسى ألفان ، فكيف يكون إبراهيم على دين لم يحدث الا بعد عهده بأزمنة متطاولة .
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
حتى لا تجادلوا مثل هذا الجدال المحال .
66 -
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
:
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ
ها ، للتنبيه . وأنتم ، مبتدأ . وهؤلاء : خبره .
وقيل : ها أنتم ، أي : أأنتم ، على الاستفهام . فقلبت الهمزة . هاء ، ومعنى الاستفهام : التعجب من حماقتهم . وقيل : هؤلاء ، بمعنى :
الذين ، و
حاجَجْتُمْ
صلته .
حاجَجْتُمْ
جملة مستأنفة مبينة للجملة الأولى . يعنى : أنتم هؤلاء الأشخاص الحمقى ، وبيان حماقتكم وقلة عقولكم أنكم جادلتم :
فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ
مما نطق به التوراة والإنجيل .
فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ
ولا ذكر له في كتابيكم من دين إبراهيم .
وَاللَّهُ يَعْلَمُ
علم ما حاججتم به .
وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
جاهلون به .
67 -
ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
: