تُحِبُّونَ اللَّهَ
محبة العباد اللّه مجاز عن إرادة نفوسهم اختصاصه بالعبادة دون غيره ورغبتهم فيها . ومحبة اللّه عباده أن يرضى عنهم ويحمد فعلهم .
والمعنى : ان كنتم مريدين لعبادة اللّه على الحقيقة .
فَاتَّبِعُونِي
حتى يصح ما تدعونه من إرادة عبادته .
يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
يرض عنكم ويغفر لكم .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 32 إلى 34 ]
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ( 32 ) إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ( 33 ) ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 34 )
32 -
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ
:
فَإِنْ تَوَلَّوْا
يحتمل أن يكون ماضيا ، وأن يكون مضارعا ، بمعنى :
فان تتولوا ، ويدخل في جملة ما يقول الرسول لهم .
33 -
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
:
اصْطَفى
: اختار .
آلَ إِبْراهِيمَ
إسماعيل وإسحاق وأولادهما .
وَآلَ عِمْرانَ
ابنا عمران بن يصهر .
وقيل : عيسى ومريم بنت عمران بن ماثان .
34 -
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
:
ذُرِّيَّةً
بدل من آل إبراهيم وآل عمران .
بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
يعنى أن الآلين ذرية واحدة متسلسلة بعضها تتشعب من بعض : موسى وهارون من عمران ، وعمران من يصهر ، ويصهر من قاهث ، وقاهث من لاوى ، ولاوى من يعقوب ، ويعقوب من إسحاق .
وكذلك عيسى بن مريم بنت عمران بن ماثان بن سليمان بن داود بن ايشا بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق .
وقيل : بعضها من بعض في الدين .