[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 30 إلى 31 ]
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ( 30 ) قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 31 )
30 -
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
:
يَوْمَ تَجِدُ
منصوب بالفعل
تَوَدُّ
.
ويجوز أن ينتصب
يَوْمَ
بمضمر ، نحو : اذكر ، ويقع على ما عملت وحده ، أي يقع فعل الوجدان على
ما عَمِلَتْ
من خير وحده .
وَما عَمِلَتْ
يرتفع على الابتداء .
تَوَدُّ
خبره . أي والذي عملته من سوء هي تود لو تباعد ما بينها وبينه .
ولا يصح أن تكون ( ما ) شرطية ، لارتفاع
تَوَدُّ
.
ويجوز أن يعطف
وَما عَمِلَتْ
على
ما عَمِلَتْ
ويكون
تَوَدُّ
حالا أي يوم تجد عملها محضرا وادّة تباعد ما بينها وبين اليوم ، أو عمل السوء محضرا .
وَبَيْنَهُ
الضمير لليوم ، أي يوم القيامة حين تجد كل نفس خيرها وشرها حاضرين ، تتمنى لو أن بينها وبين ذلك اليوم وهوله أمدا بعيدا .
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
ليكون على بال منهم لا يغفلون عنه .
وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
يعنى أن تحذيره نفسه وتعريفه حالها من العلم والقدرة من الرأفة العظيمة بالعباد ، لأنهم إذا عرفوه حق المعرفة وحذروه .
دعاهم ذلك إلى طلب رضاه واجتناب سخطه .
وقيل : من رأفته بهم أن حذرهم نفسه .
وقيل : انه مع كونه محذورا لعلمه وقدرته ، مرجو لسعة رحمته .
31 -
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
: