تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
من يشاء من عباده بغير حساب ، فهو قادر على أن ينزع الملك من العجم ويذلهم ويؤتيه العرب ويعزهم .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 28 إلى 29 ]

لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 28 ) قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 29 ) 28 -
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
: نهوا أن يوالوا الكافرين لقرابة بينهم أو صداقة قبل الإسلام أو غير ذلك من الأسباب التي يتصادق ويتعاشر عليها .
إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً
أي الا أن تخافوا من جهتهم أمرا يجب اتقاؤه .
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
فلا تتعرضوا لسخطه بموالاة أعدائه وهذا وعيد شديد . ويجوز أن يضمن
تَتَّقُوا
معنى : تحذروا وتخافوا فيتعدى بالحرف ( من ) وينتصب
تُقاةً
على المصدر .
وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
أي وإلى جزاء اللّه المصير وفيه اقرار بالبعث . 29 -
قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
:
إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ
من ولاية الكفار وغيره مما لا يرضى اللّه .
يَعْلَمْهُ اللَّهُ
فلا يخفى عليه سركم وعلنكم .
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
فهو قادر على عقوبتكم ، وهذا بيان لقوله : ويحذركم اللّه نفسه ، لأن نفسه وهي ذاته المميزة من سائر الذوات متصفة بعلم ذاتي لا يختص بمعلوم دون معلوم فهي متعلقة بالمعلومات كلها وبقدرة ذاتية لا تختص بمقدور دون مقدور ، فهي قادرة على المقدورات كلها ، فكان حقها أن تحذر وتتقى فلا يجسر أحد على قبيح ، ولا يقصر عن واجب ، فان ذلك مطلع عليه لا محالة ، فلا حق به العقاب .
الموسوعة القرآنية — صفحة 217 | ابراهيم الأبياري