فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ
فكيف يصنعون ، فكيف تكون حالهم . وهو استعظام لما أعد لهم وتهويل لهم وأنهم يقعون فيما لا حيلة لهم في دفعه والمخلص منه ، وأن ما حدثوا به أنفسهم وسهلوه عليها تعلل باطل وتطمع بما لا يكون .
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
يرجع إلى
كُلُّ نَفْسٍ
على المعنى ، لأنه في معنى كل الناس .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 26 إلى 27 ]
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 26 ) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 27 )
26 -
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
:
اللَّهُمَّ
الميم عوض عن ( يا ) ولذلك لا يجتمعان .
مالِكَ الْمُلْكِ
أي تملك جنس الملك تتصرف فيه تصرف الملاك فيما يملكون .
تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ
أي تعطى من تشاء النصيب الذي قسمته له واقتضته حكمتك من الملك .
وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ
النصيب الذي أعطيته منه .
فالملك الأول عام وشامل . والملكان الآخران خاصان بعضان من الكل .
بِيَدِكَ الْخَيْرُ
ذكر الخير دون الشر ، لأن الكلام انما وقع في الخير الذي يسوقه اللّه إلى المؤمنين وهو الذي أنكره الكفرة ، فقال : بيدك الخير تؤتيه أولياءك على الرغم من أعدائك ولأن كل أفعال العباد من نافع وضار صادر عن الحكمة والمصلحة فهو خير كله ، كإيتاء الملك ونزعه .
27 -
تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
:
ثم ذكر قدرته الباهرة بذكر حال الليل والنهار في المعاقبة بينهما ، وحال الحي والميت في إخراج أحدهما من الآخر ، وعطف عليه رزقه بغير حساب ، على أن من قدر على تلك الأفعال العظيمة المحيرة للأفهام ، ثم قدر أن يرزق