أمره على ما يقفه عليه صاحبه ، والوقيفة الوحشية التي يلجئها الصائد إلى أن تقف حتى تصاد .
( وقى ) : الوقاية حفظ الشيء مما يؤذيه ويضره ، يقال وقيت الشيء أقيه وقاية ووقاء ، قال تعالى :
فَوَقاهُمُ اللَّهُ
-
وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ
-
وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ
-
ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ
-
قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً
والتقوى جعل النفس في وقاية مما يخاف ، هذا تحقيقه ، ثم يسمى الخوف تارة تقوى ، والتقوى خوفا حسب تسمية مقتضى الشيء بمقتضيه والمقتضى بمقتضاه ، وصار التقوى في تعارف الشرع حفظ النفس عما يؤثم ، وذلك بترك المحظور ، ويتم ذلك بترك بعض المباحات لما
روى : « الحلال بين ، والحرام بين ، ومن رتع حول الحمى فحقيق أن يقع فيه »
قال اللَّه تعالى :
فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
-
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا
-
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً
ولجعل التقوى منازل قال تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
- و -
اتَّقُوا رَبَّكُمُ
-
وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ
-
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
-
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
وتخصيص كل واحد من هذه الألفاظ له ما بعد هذا الكتاب . ويقال اتقى فلان بكذا إذا جعله وقاية لنفسه ، وقوله تعالى :
أَ فَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
تنبيه على شدة ما ينالهم ، وإن أجدر شئ يتقون به من العذاب يوم القيامة هو وجوههم ، فصار ذلك كقوله :
وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ
-
يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ
.
( وكد ) : وكدت القول والفعل وأكدته أحكمته ، قال تعالى :
وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها
والسير الذي يشد به القربوس يسمى التأكيد ، ويقال توكيد ، والوكاد حبل يشد به البقر عند الحلب ، قال الخليل : أكدت في عقد الأيمان أجود ، ووكدت في القول أجود ، تقول إذا عقدت : أكدت ، وإذا حلفت وكدت ووكد وكده إذا قصد قصده وتخلق بخلقه .
( وكز ) : الوكز الطعن والدفع والضرب بجميع الكف ، قال تعالى :
فَوَكَزَهُ مُوسى
.
( وكل ) : التوكيل أن تعتمد على غيرك وتجعله نائبا عنك ، والوكيل فعيل بمعنى المفعول ، قال تعالى :
وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
أي اكتف به أن يتولى