تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
( أب ) : قوله تعالى :
وَفاكِهَةً وَأَبًّا
الأب المرعى المتهيئ للرعي والجزء ، من قولهم أب لكذا ، أي تهيأ أبا وإبابة وإبابا . وأب إلى وطنه إذا نزع إلى وطنه نزوعا تهيأ لقصده ، وكذا أب لسيفه إذا تهيأ لسله . وإبان ذلك فعلان منه وهو الزمان المهيأ لفعله ومجيئه . ( أبد ) : قال تعالى :
خالِدِينَ فِيها أَبَداً
الأبد عبارة عن مدة الزمان الممتد الذي لا يتجزأ كما يتجزأ الزمان ، وذلك أنه يقال : زمان كذا ، ولا يقال أبد كذا . وكان حقه أن لا يثنى ولا يجمع إذ لا يتصور حصول أبد آخر يضم إليه فيثنى به ، لكن قيل آباد ، وذلك على حسب تخصيصه في بعض ما يتناوله كتخصيص اسم الجنس في بعضه ثم يثنى ويجمع . على أنه ذكر بعض الناس أن آبادا مولد وليس من كلام العرب العرباء . وقيل : أبد أبد وأبيد ، أي دائم وذلك على التأكيد . وتأبد الشيء بقي أبدا ، ويعبر به عما يبقى مدة طويلة . والآبدة البقرة الوحشية ، والأوابد الوحشيات ، وتأبد البعير توحش فصار كالأوابد ، وتأبد وجه فلان توحش ، وأبد كذلك ، وقد فسر بغضب . ( أبق ) : قال اللّه تعالى :
إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
: يقال : أبق العبد يأبق إباقا وأبق يأبق إذا هرب . وعبد آبق وجمعه أباق ، وتأبق الرجل تشبه به في الاستتار ، وقول الشاعر : قد أحكمت حكمات القد والأبقا قيل : هو القنب . ( إبل ) : قال اللّه تعالى :
وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ
الإبل يقع على البعران الكثيرة ولا واحد له من لفظه . وقوله تعالى :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
قيل أريد بها السحاب ، فإن يكن ذلك صحيحا فعلى تشبيه السحاب بالإبل وأحواله بأحوالها . وأبل الوحشي يأبل أبولا وأبل أبلا اجتزأ عن الماء تشبها بالإبل في صبرها عن الماء . وكذلك تأبل الرجل عن امرأته إذا ترك مقاربتها ، وأبل الرجل كثرت إبله . وفلان لا يأبل ، أي لا يثبت على الإبل إذا ركبها .