تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

الجزء الثامن

الباب الثاني عشر غريب القرآن الكريم

الألف

( أبا ) : الأب : الوالد ، ويسمى كل من كان سببا في إيجاد شئ أو إصلاحه أو ظهوره أبا ، ولذلك يسمى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أبا المؤمنين ، قال اللّه تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
وفي بعض القراءات : وهو أب لهم ، وروى أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لعلي « أنا وأنت أبوا هذه الأمة » وإلى هذا أشار بقوله : « كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبى » . وقيل : أبو الأضياف لتفقده إياهم ، وأبو الحرب لمهيجها ، وأبو عذرتها لمفتضها . ويسمى العم مع الأب أبوين ، وكذلك الأم مع الأب ، وكذلك الجد مع الأب ، قال تعالى في قصة يعقوب :
ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً
وإسماعيل لم يكن من آبائهم وإنّما كان عمهم . وسمى معلم الإنسان أباه لما تقدم من ذكره ، وقد حمل قوله تعالى :
وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ
على ذلك أي علمانا الذين ربونا بالعلم بدلالة قوله تعالى :
رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا
. وقيل في قوله :
أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ
إنه عنى الأب الذي ولده ، والمعلم الذي علمه . وقوله تعالى :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
إنما هو نفى الولادة وتنبيه أن التبني لا يجرى مجرى النبوة الحقيقية . وجمع الأب : آباء وأبوة ، نحو بعولة وخئولة . وأصل أب فعل وقد أجرى مجرى قفا في قول الشاعر :
إن أباها وأبا أباها
ويقال أبوت القوم كنت لهم أبا أبوهم ، وفلان يأبو بهمة أي يتفقدها تفقد الأب . وزادوا في النداء فيه تاء فقالوا يا أبت . وقولهم : بأبأ الصبى فهو حكاية صوت الصبى إذا قال بابا . ( أبى ) : الإباء : شدة الامتناع ، فكل إباء امتناع وليس كل امتناع إباء . قوله تعالى :
وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ
وقال :
وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ
وقوله :
أَبى وَاسْتَكْبَرَ
وقوله :
إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى
وروى : « كلكم في الجنة إلا من أبى ] . ومنه رجل أبى ممتنع من تحمل الضيم ، وأبيت الضير تأبى ، وتيس أبى وعنز أبواء ، إذا أخذه ، من شرب ماء فيه بول الأروى ، داء يمنعه من شرب الماء .
الموسوعة القرآنية — صفحة 5 | ابراهيم الأبياري