تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
( وسق ) : الوسق جمع المتفرق ، يقال وسقت الشيء إذا جمعته ، وسمى قدر معلوم من الحمل كحمل البعير وسقا ، وقيل هو ستون صاعا ، وأوسقت البعير حملته حمله ، وناقة واسق ونوق مواسيق إذا حملت . ووسقت الحنطة جعلتها وسقا ووسقت العين الماء حملته ، ويقولون لا أفعله ما وسقت عيني الماء . وقوله :
وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ
قيل وما جمع من الظلام ، وقيل عبارة عن طوارق الليل ، ووسقت الشيء جمعته ، والوسيقة الإبل المجموعة كالرفقة من الناس ، والاتساق الاجتماع والاطراد ، قال اللَّه تعالى :
وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ
. ( وسل ) : الوسيلة التوصل إلى الشيء برغبة وهي أخص من الوصيلة لتضمنها لمعنى الرغبة ، قال تعالى :
وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ
وحقيقة الوسيلة إلى اللَّه تعالى مراعاة سبيله بالعلم والعبادة وتحرى مكارم الشريعة وهي كالقربة ، والواسل الراغب إلى اللَّه تعالى ، ويقال إن التوسل في غير هذا : السرقة ، يقال أخذ فلان إبل فلان توسلا أي سرقة . ( وسم ) : الوسم التأثير والسمة الأثر ، يقال وسمت الشيء وسما إذا أثرت فيه بسمة ، قال تعالى :
سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ
وقال :
تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ
وقوله :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
أي للمعتبرين العارفين المتعظين ، وهذا التوسم هو الذي سماه قوم الزكانة وقوم الفراسة وقوم الفطنة ، قال عليه الصلاة والسلام : « اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللَّه » وقال :
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
أي نعلمه بعلامة يعرف بها كقوله :
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ
والوسمى ما يسم من المطر الأول بالنبات وتوسمت تعرفت بالسمة ، ويقال ذلك إذا طلبت الوسمى ، وفلان وسيم الوجه حسنه ، وهو ذو وسامة عبارة عن الجمال ، وفلانة ذات ميسم إذا كان عليها أثر الجمال ، وفلان موسوم بالخير ، وقوم وسام ، وموسم الحاج معلمهم الذي يجتمعون فيه ، والجمع المواسم ووسموا شهدوا الموسم كقولهم عرفوا وحصبوا وعيدوا : إذا شهدوا عرفة ، والمحصب هو الموضع الذي يرمى فيه الحصباء . ( وسن ) : الوسن والسنة الغفلة والغفوة ، قال تعالى :
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ
ورجل وسنان ، وتوسنها غشيها نائمة ، وقيل وسن وأسن إذا غشى عليه من ريح البئر ، وأرى أن وسن يقال لتصور النوم منه لا لتصور الغشيان .