( وزع ) : يقال وزعته عن كذا كففته عنه ، قال تعالى :
وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ
إلى قوله :
فَهُمْ يُوزَعُونَ
فقوله :
يُوزَعُونَ
إشارة إلى أنهم مع كثرتهم وتفاوتهم لم يكونوا مهملين ومبعدين كما يكون الجيش الكثير المتأذى بمعرتهم بل كانوا مسوسين ومقموعين . وقيل في قوله :
يُوزَعُونَ
أي حبس أولهم على آخرهم وقوله :
وَيَوْمَ يُحْشَرُ
إلى قوله :
فَهُمْ يُوزَعُونَ
فهذا وزع على سبيل العقوبة كقوله :
وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ
وقيل لا بد للسلطان من وزعة ، وقيل الوزوع الولوع بالشيء ، يقال أوزع اللَّه فلانا إذا ألهمه الشكر وقيل هو من أوزع بالشيء إذا أولع به كأن اللَّه تعالى يوزعه بشكره ، ورجل وزوع وقوله :
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ
قيل معناه ألهمني وتحقيقه أولعنى ذلك واجعلني بحيث أزع نفسي عن الكفران .
( وزن ) : الوزن معرفة قدر الشيء ، يقال وزنته وزنا وزنة ، والمتعارف في الوزن عند العامة ما يقدر بالقسط والقبان . وقوله :
وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ
-
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ
إشارة إلى مراعاة المعدلة في جميع ما يتحراه الإنسان من الأفعال والأقوال . وقوله تعالى :
وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ
فقد قيل هو المعادن كالفضة والذهب ، وقيل بل ذلك إشارة إلى كل ما أوجده اللَّه تعالى وأنه خلقه باعتدال كما قال تعالى :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
وقوله :
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ
فإشارة إلى العدل في محاسبة الناس كما قال :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ
وذكر في مواضع الميزان بلفظ الواحد اعتبارا بالمحاسب وفي مواضع بالجمع اعتبارا بالمحاسبين ويقال وزنت لفلان ووزنته كذا ، قال تعالى :
وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ
، ويقال قام ميزان النهار إذا انتصف .
( وسوس ) : الوسوسة الخطرة الرديئة وأصله من الوسواس وهو صوت الحلي والهمس الخفي ، قال تعالى :
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ
وقال :
مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ
ويقال لهمس الصائد وسواس .
( وسط ) : وسط الشيء ماله طرفان متساويا القدر ويقال ذلك في الكمية المتصلة كالجسم الواحد إذا قلت وسطه صلب وضربت وسط رأسه بفتح السين ، ووسط بالسكون . يقال في الكمية المنفصلة كشىء يفصل بين جسمين