( نوم ) : النوم فسر على أوجه كلها صحيح بنظرات مختلفة ، قيل هو استرخاء أعصاب الدماغ برطوبات البخار الصاعد إليه ، وقيل هو أن يتوفى اللَّه النفس من غير موت ، قال :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ
الآية ، وقيل النوم موت خفيف والموت نوم ثقيل ، ورجل نؤوم ونومة كثير النوم ، والمنام : النوم ، قال :
وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ
-
وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً
-
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ
والنومة أيضا خامل الذكر ، واستنام فلان إلى كذا اطمأن إليه ، والمنامة الثوب الذي ينام فيه ، ونامت السوق كسدت ، ونام الثوب أخلق أو حلق معا ، واستعمال النوم فيهما على التشبيه .
( نون ) : النون الحرف المعروف ، قال تعالى :
ن وَالْقَلَمِ
والنون الحوت العظيم وسمى يونس ذا النون في قوله :
وَذَا النُّونِ
لأن النون كان قد التقمه ، وسمى سيف الحارث ابن ظالم : ذا النون .
( ناء ) : يقال ناء بجانبه ينوء ويناء ، قال أبو عبيدة : ناء مثل ناع أي نهض ، وأنأته أنهضته . قال
لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ
وقرئ : ( ناء ) مثل ناع أي نهض به عبارة عن التكبر كقولك شمخ بأنفه وأزور جانبه .
( نأى ) : قال أبو عمرو : نأى مثل نعى أعرض ، وقال أبو عبيدة :
تباعد ، ينأى وانتأى افتعل منه والمنتأى الموضع البعيد ، ومنه النؤى لحفيرة حول الخباء تباعد الماء عنه وقرئ : ( ناء بجانبه ) أي تباعد به . والنية تكون مصدرا واسما من نويت وهي توجه القلب نحو العمل وليس من ذلك بشيء .