تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
الخير ويزجر عن الشر ، وذلك بعضه بالعقل الذي ركبه فينا ، وبعضه بالشرع الذي شرعه لنا ، والانتهاء الانزجار عما نهى عنه ، قال تعالى :
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ
وقال :
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا
وقال :
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ
-
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
-
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ
أي بلغ به نهايته . والإنهاء في الأصل إبلاغ النهى ، ثم صار متعارفا في كل إبلاغ فقيل أنهيت إلى فلان خبر كذا أي بلغت اليه النهاية ، وناهيك من رجل كقولك حسبك ، ومعناه أنه غاية فيما تطلبه وينهاك عن تطلب غيره ، وناقة نهية تناهت سمنا ، والنهية العقل الناهي عن القبائح جمعها نهى ، قال :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى
وتنهية الوادي حيث ينتهى إليه السيل ، ونهاء النهار ارتفاعه وطلب الحاجة حتى نهى عنها أي انتهى عن طلبها ظفر بها أو لم يظفر . ( نوب ) : النوب رجوع الشيء مرة بعد أخرى ، يقال ناب نوبا ونوبة ، وسمى النحل نوبا لرجوعها إلى مقارها ، ونابته نائبة أي حادثة من شأنها أن تنوب دائبا ، والإنابة إلى اللَّه تعالى الرجوع إليه بالتوبة وإخلاص العمل ، قال :
وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ
-
وَإِلَيْكَ أَنَبْنا
-
وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ
-
مُنِيبِينَ إِلَيْهِ
وفلان ينتاب فلانا أي يقصده مرة بعد أخرى . ( نوح ) : نوح اسم نبي ، والنوح مصدر ناح أي صاح بعويل ، يقال ناحت الحمامة نوحا وأصل النوح اجتماع النساء في المناحة ، وهو من التناوح أي التقابل ، يقال جبلان يتناوحان ، وريحان يتناوحان ، وهذه الريح نيحة تلك أي مقابلتها ، والنوائح النساء ، والمنوح المجلس . ( نور ) : النور الضوء المنتشر الذي يعين على الإبصار ، وذلك ضربان دنيوي وأخروي ، فالدنيوى ضربان : ضرب معقول بعين البصيرة وهو ما انتشر من الأمور الإلهية كنور العقل ونور القرآن . ومحسوس بعين البصر ، وهو ما انتشر من الأجسام النيرة كالقمرين والنجوم والنيرات . فمن النور الإلهى قوله تعالى :
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ
وقال :
وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها
وقال :
ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا
وقال :