تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
كاليد فإنها إذا عدمت فعلها الخاص بها فإطلاق اليد عليها كإطلاقها على يد السرير ورجله ، فقوله تعالى :
آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ
أي كما يفعل من وجد فيه معنى الإنسانية ولم يقصد بالإنسان عينا واحدا بل قصد المعنى وكذا قوله :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ
أي من وجد فيه معنى الإنسانية أي إنسان كان ، وربما قصد به النوع كما هو وعلى هذا قوله
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ
. ( نوش ) : النوش التناول ، قال الشاعر :
تنوش البرير حيث طاب اهتصارها
البرير ثمر الطلح والاهتصار الإمالة ، يقال هصرت الغصن إذا أملته ، وتناوش القوم كذا تناولوه ، قال :
وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ
أي كيف يتناولون الإيمان من مكان بعيد ولم يكونوا يتناولونه عن قريب في حين الاختيار والانتفاع بالإيمان إشارة إلى قوله :
يَوْمَ
لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها
الآية ومن همز فإما أنه أبدل من الواو همزة نحو ، أقتت في وقتت ، وأدؤر في أدور ، وإما أن يكون من النأش وهو الطلب . ( نوص ) : ناص إلى كذا التجأ إليه ، وناص عنه ارتد ينوص نوصا والمناص الملجأ ، قال :
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
. ( نيل ) : النيل ما يناله الإنسان بيده ، نلته أناله نيلا ، قال :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ
-
وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا
-
لَمْ يَنالُوا خَيْراً
والنول التناول يقال نلت كذا أنول نولا وأنلته أوليته وذلك مثل عطوت كذا تناولت وأعطيته أنلته ونلت أصله نولت على فعلت ، ثم نقل إلى فلت . ويقال ما كان نولك أن تفعل كذا أي ما فيه نوال صلاحك ، قال الشاعر :
جزعت وليس ذلك بالنوال
قيل معناه بصواب . وحقيقة النوال ما يناله الإنسان من الصلة وتحقيقه ليس ذلك مما تنال منه مرادا ، وقال تعالى :
لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ
.