تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
المختص باللَّه ، وقوله :
أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ
فلتشبيه إيجاد النار المستخرجة بإيجاد الإنسان ، وقوله :
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ
أي يربى تربية كتربية النساء ، وقرئ : ينشأ ، أي يتربى . ( نصب ) : نصب الشيء وضعه وضعا ناتئا كنصب الرمح والبناء والحجر ، والنصيب الحجارة تنصب على الشيء ، وجمعه نصائب ونصب وكان للعرب حجارة تعبدها وتذبح عليها ، قال :
كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ
قال :
وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ
وقد يقال في جمعه أنصاب ، قال :
وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ
والنصب والنّصب التعب ، وقرئ :
بِنُصْبٍ وَعَذابٍ
ونصب وذلك مثل : بخل وبخل ، قال :
لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ
وأنصبنى كذا أي أتعبنى وأزعجنى ، قال الشاعر :
تأوبنى هم مع الليل منصب
وهم ناصب قيل هو مثل عيشة راضية ، والنصب التعب ، قال :
لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً
وقد نصب فهو نصب وناصب ، قال تعالى :
عامِلَةٌ ناصِبَةٌ
والنصيب الحظ المنصوب أي المعين ، قال :
أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ
-
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ
-
فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ
ويقال ناصبه الحرب والعداوة ونصب له ؛ وإن لم يذكر الحرب جاز ، وتيس أنصب ، وشاة أو عنزة نصباء منتصب القرن ، وناقة نصباء منتصبة الصدر ، ونصاب السكين ونصبه ، ومنه نصاب الشيء أصله ، ورجع فلان إلى منصبه أي أصله ، وتنصب الغبار ارتفع ، ونصب الستر رفعه ، والنصب في الإعراب معروف ، وفي الغناء ضرب منه . ( نصح ) : النصح تحرى فعل أو قول فيه صلاح صاحبه ، قال :
لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ
وقال :
وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ
-
وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ
وهو من قولهم نصحت له الود أي أخلصته ، وناصح العسل خالصه أو من قولهم نصحت الجلد خطته ، والناصح الخياط والنصاح الخيط ، وقوله :
تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
فمن أحد هذين : إما الإخلاص ، وإما الإحكام ، ويقال نصوح ونصاح نحو ذهوب وذهاب ، قال :