بعض الأشهر الحرم إلى شهر آخر ، قال :
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ
وقرئ :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها
أي نؤخرها إما بإنسائها وإما بإبطال حكمها . والمنسأ عصا ينسأ به الشيء أي يؤخر ، قال :
تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ
ونسأت الإبل في ظمئها يوما أو يومين أي أخرت ، قال الشاعر :
وعنس كألواح الإران نسأتها * إذا قيل للمشبوبتين هما هما
والنسوء الحليب إذا أخر تناوله فحمض فمد بماء .
( نشر ) : النشر ، نشر الثوب والصحيفة والسحاب والنعمة والحديث بسطها ، قال :
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
وقال :
وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
-
وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ
وقوله :
وَالنَّاشِراتِ نَشْراً
أي الملائكة التي تنشر الرياح أو الرياح التي تنشر السحاب ، ويقال في جمع الناشر نشر وقرئ
نَشْراً
فيكون كقوله والناشرات ومنه سمعت نشرا حسنا أي حديثا ينشر من مدح وغيره ، ونشر الميت نشورا ، قال :
وَإِلَيْهِ النُّشُورُ
-
بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً
-
وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً
، وأنشر اللَّه الميت فنشر ، قال :
ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ
-
فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
وقيل نشر اللَّه الميت وأنشره بمعنى ، والحقيقة أن نشر اللَّه الميت مستعار من نشر الثوب ، قال الشاعر :
طوتك خطوب دهرك بعد نشر * كذاك خطوبه طيا ونشرا
وقوله :
وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً
أي جعل فيه الانتشار وابتغاء الرزق كما قال :
وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
الآية ، وانتشار الناس تصرفهم في الحاجات ، قال :
ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ
-
فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا
-
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ
وقيل نشروا في معنى انتشروا وقرئ :
( وإذا قيل انشروا فانشروا ) أي تفرقوا . والانتشار انتفاخ عصب الدابة ، والنواشر عروق باطن الذراع وذلك لانتشارها ، والنشر الغيم المنتشر وهو للمنشور كالنقض للمنقوض ومنه قيل اكتسى البازي ريشا نشرا أي منتشرا واسعا طويلا ، والنشر الكلأ اليابس ، إذا أصابه مطر فينشر أي يحيا فيخرج منه شئ كهيئة الحلمة وذلك داء للغنم ، يقال منه نشرت الأرض فهي ناشرة ونشرت