تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
الشَّياطِينُ
-
عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ
الآية . والنزل ما يعد للنازل من الزاد ، قال :
فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا
وقال :
نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
وقال في صفة أهل النار :
لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ
إلى قوله :
هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ
-
فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ
وأنزلت فلانا أضفته . ويعبر بالنازلة عن الشدة وجمعها نوازل ، والنزال في الحرب المنازلة ، ونزل فلان إذا أتى منى ، قال الشاعر :
أنازلة أسماء أم غير نازلة
والنزالة والنزل يكنى بهما عن ماء الرجل إذا خرج عنه ، وطعام نزل وذو نزول له ريع وحظ ، ونزل مجتمع تشبيها بالطعام النزل . ( نسب ) : النسب والنسبة اشتراك من جهة أحد الأبوين وذلك ضربان : نسب بالطول كالاشتراك من الآباء والأبناء ، ونسب بالعرض كالنسبة بين بنى الإخوة وبنى الأعمام قال :
فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً
وقيل : فلان نسيب فلان : أي قريبه ، وتستعمل النسبة في مقدارين متجانسين بعض التجانس يختص كل واحد منهما بالآخر ، ومنه النسيب وهو الانتساب في الشعر إلى المرأة بذكر العشق ، يقال نسب الشاعر بالمرأة نسبا ونسيبا . ( نسخ ) : النسخ إزالة شئ بشيء يتعقبه كنسخ الشمس الظل ، والظل الشمس ، والشيب الشباب . فتارة يفهم منه الإزالة وتارة يفهم منه الإثبات ، وتارة يفهم منه الأمران . ونسخ الكتاب إزالة الحكم بحكم يتعقبه ، قال تعالى :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها
قيل معناه ما نزيل العمل بها أو نحذفها عن قلوب العباد ، وقيل معناه ما نوجده وننزله من قوله نسخت الكتاب ، وما ننسئه أي نؤخره فلم ننزله ،
فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ
ونسخ الكتاب نقل صورته المجردة إلى كتاب آخر ، وذلك لا يقتضى إزالة الصورة الأولى بل يقتضى إثبات مثلها في مادة أخرى كاتخاذ نقش الخاتم في شموع كثيرة ، والاستنساخ التقدم بنسخ الشيء والترشح للنسخ وقد يعبر بالنسخ عن الاستنساخ ، قال :
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
والمناسخة في الميراث هو أن يموت ورثة بعد ورثة والميراث قائم لم يقسم ، وتناسخ الأزمنة والقرون مضى قوم بعد قوم يخلفهم . والقائلون بالتناسخ قوم ينكرون البعث على ما أثبتته الشريعة ، ويزعمون أن الأرواح تنتقل إلى الأجسام على التأبيد .